بقلم: رعد السيد
جاء الاسلام ليكون الدين الهادي لجميع البشرية والمنجي لهم من الانحرافات والانزلاقات الفكرية والعقائدية ولم يقتصر على ذلك بل هو نجاة من كل مكروه يصيب الانسان مع الانسان نفسه كالحروب والاقتتال وجاء بنظرية لو طبقت بصورة صحيحة لكان حال الانسان الان مختلف جدا ومغايرا لما خلقه الله تعالى منذ آدم عليه السلام الى يومنا هذا .
وان رسالته شمولية تستوعب جميع الفئات والطبقات الفكرية كما اكد ذلك السيد الصرخي الحسني في بيانه رقم -78- الصدران والخميني والنظرة الشمولية (و الإرشادات و الأوامر الأخلاقية عامة لجميع البشر بكل مستوياته الفكرية و المالية و الاجتماعية فبالتأكيد أن هذه الشريعة الإلهية السمحاء و قادتها العظام عليهم الصلاة و السلام سيستقبلون و يتقبلون و يرحبون بكل من يهتدي و من يسير بطريق الهداية و لو كان الاهتداء أو السير ظاهريّا فلا فرق بين المتعلّم و الجاهل ،ولا بين الجامعي وغيره ،و لا بين التاجر و الموظّف و الطالب و غيرهم، و لا بين الشباب و غيرهم، و لا بين الرجل و المرأة، ) وبالتأكيد فان النبي صلى الله عليه وآله وسلم جسد دور الاحتضان والسماحة لكل من اهتدى بنور الحق والاسلام . وهذا ما سار عليه الائمة المعصومون عليهم السلام ولم يقتصورا على دين الاسلام فحسب بل جعلوا الاخلاق والمواطنة اساس التعايش السلمي كما اكد على هذا امير المؤمنين عليه السلام (ان لم يكن لك اخا في الدين فانه نظير لك في الخلق) .
وتعد المرجعية الصالحة مرجعية الولاية الهدية في العصور الحديثة بما يتلائم من تطور تكنلوجي وتطور في الفكر البشري متمم لإمامة كما هي الامامة متممة للنبوة الخاتمة . حيث سار المراجع المصلحون بنفس تلك السيرة الحسنة التي همها الاول والاخير اصلاح ما افسده المضلون والانتهازين وما خربه الباطل .
وبنظرة موضوعية نجد في الفترة الاخيرة من القرن العشرين والقرن الحادي والعشرين ان مرجعيات ثلاثة كانت بحق مرجعيات اصلاحية ذوات رسالة واحدة وان تعدد الدور ولكن الهدف موحد الا وهو الاصلاح ، فمرجعيتا السيدين الصدرين ادتا دورهما على احسن وجه وانتهى شغلهما وعملها فاتى الدور على المرجع العراقي العربي السيد الصرخي الحسني بما يحمل من صفة (المجتمع الجامع للشرائط) فكان بحق له ما للإمام وعليه ما على الامام في العقيدة الشيعية ، وبنظرة عامة للمواقف والشمولية التي مارسها المرجع السيد الصرخي حيث كان حاضنا لجميه اطياف الشعب العراق ، لأن التطبيقات والاساسات التي سار عليها المرجع الصرخي اثبتت بحق ان مرجعيته مرجعية شمولية وابويه لما تحقق منها من عيشها هموم الامة وتطلعها لما يتطلع له المجتمع العراقي وكانت الضريبة كما هو المعتاد على طول الخط الاصلاحي هو التهميش والاقصاء والفاق والصاق التهم والافتراءات التي هي ديدن كل مصلح ولك عزيزي القارئ ان تستقرأ التاريخ وترى هذه الحقيقة الثابتة عقلا ونقلا .
ومن المعيب جدا والجناية الكبيرة اننا نحكم على المرجعية العراقية انها مرجعية منزوية او بعيدة عن هموم الامة ومستقبلها الواعد فمرجعية السيد الصرخي احتضنت الصغير والكبير بمختلف انتماءاتهم ولكل عاقل ومنصف ان يتحقق من ذلك .
وليس ذنب السيد الصرخي الحسني ام لم تلتف الناس حوله فكثير من المصلحين والائمة المعصومين عليهم السلام بقوا وحيدين فريدين وهذا الشيء لا ينقص من حق المرجعية الصالحة الهادية كما هي من قبل لا تعتبر انتقاصا من الامام كما هو الامام الكاظم عليه السلام قد غيب عشرات السنين في مطامير السجون ولكن هذا الامر لم ينقصه انه الامام المفترض الطاعة وكذا الحال الامام المهدي عليه السلام .
وكذا الحال بالنسبة للمرجعيات كمرجعية السيد الصدر الاول عندما شنت السلطة الحاكمة حصارا دام تسعة اشهر والسيد الصدر بمعزل عن الناس والمجتمع مع ذا هو المرجع الواجب اتباعه آنذاك وكذا الحال اليوم مع السيد الصرخي الحسني وهو يؤكد هذا الحقيقة
(و يضاف لذلك نفس المجتمع و كل شريحة من شرائحه بخصوصها و مدى تقبلها لأفكار ونظريات وارشادات واطروحات المصلح والذي يعتمد على عوامل عديدة منها مستواها الفكري العام و ثقافتها الدينيّة و قوة إرادتها و شجاعتها و صبرها و نفوسها و قلوبها و صلابتها و نقائها و يقينها و درجة الإيثار و التضحية في سبيل الآخرين و نصرة الدين و غيرها من عوامل يكون لها تأثير في تقبّل الفكر و التفاعل معه و العمل به و هذه تختلف من شريحة اجتماعيّة إلى أخرى و من طرف إلى آخر و من عصر إلى آخر)
فالحق ان المرجع السيد الصرخي يبقى صاحب الحق وتبقى مرجعيته هي مرجعية الولاية الصالحة الهادية وليس هذا مجرد لقلقة لسان او تعصب عاطفي اعمى انما هو واقع وحقيقة لا يشوبها شك من خلال مواقفه الوطنية والاسلامية وبياناته وحراك انصاره واتباعه اما تقبل المجتمع فالسيد الحسني ليس عليهم بوكيل وهذه ايضا ظاهرة اتسم بها الانبياء والائمة عليهم السلام .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق