الاثنين، 17 مارس 2014

السيد الصرخي الحسني (دام ظله) يستأنف إلقاء البحوث الأصولية وباسلوب جديد

السيد الصرخي الحسني (دام ظله) يستأنف إلقاء البحوث الأصولية وباسلوب جديد



المركز الاعلامي / كربلاء المقدسة

أستأنف سماحة المرجع الديني الأعلى آية الله العظمى السيد الصرخي الحسني (دام ظله المبارك) إلقاء البحوث الأصولية لحلقات السيد محمد باقر الصدر (قدس سره)، الجمعة 28 ربيع الثاني 1435 هـ، 28 / 2 / 2014، ولكن هذه المرة باسلوب وطريقة مختلفة تختلف عن الاسلوب السابق من حيث العمق والسعة والشمول في الطرح وتناول الموضوعات آخذا بنظر الاعتبار كون العديد من الحاضرين هم ممن واكب تلك البحوث التي ألقاءها عبر تسجيل صوتي على (أقراص سي دي) مسبقا
وكعادتها فقد شهدت تلك البحوث استعراض جملة من مواقف التاريخ الحوزوي لسماحته (دام ظله) وممن عاصرهم من أساتذته كالسيد الصدر الثاني (قدس سره) والسيد السيستاني والشيخ الفياض (دام ظلهما) وغيرهم، أو اطلع على سيرة بعضهم كسيرة السيد محمد باقر الصدر والسيد الخوئي (قدس سرهما)، كما يتميز السيد الصرخي الحسني (دام ظله) بكيفية الربط بين النكات العلمية الاصولية وموارد البحوث وبين الواقع الخارجي للشارع العراقي على المستوى الاجتماعي والسياسي والاخلاقي وغيرها مما يزيد من تفاعل الحضور، وعدً سماحته (دام ظله) هذه البحوث ضمن سلسلة البحوث الاصولية، مرحلة التمهيد لما بعدها من بحوث الخارج وهي مرحلة مفتوحة الى أن يشاء الله ومن حق الجميع المشاركة والحضور فيها لحين المحصلة النهائية للبحث الخارج حيث سيتم انتخاب واختيار الاسماء المؤهلة لتلك المرحلة، وقد أشار سماحته إلى أن من بين أسباب البدء في البحث الاصولي هو تكرار الاستفتاء من بعض المؤمنين من السودان يشير إلى انتشار الحركة الاخبارية وضعف انتشار الفكر الاصولي هناك لانحراف من ينتسب للمدرسة الاصولية وانشغالهم في طلب الجاه والسمعة والتعصب الطائفي وتراجعهم علمياً، وابتدأ سماحته الدرس بتعريف علم الاصول ثم انتقل في بحثه الاصولي الى تاريخ عملية الاجتهاد وما رافقها من شبهات واشكاليات حول كلمة (الاجتهاد) التي كانت تتبناها مدرسة أبي حنيفة النعمان واختتم درسه بسرد بعض التصنيفات التاريخية الذامة لهذه العملية التي هاجمها وردها الائمة الاطهار (عليهم السلام) ونتج عن ذلك ان الاجتهاد المنبوذ والمذموم من قبل الامامية هو الاجتهاد بالرأي الشخصي والقياس والاستحسان ومع ايضاح معنى ومفهوم كلمة الاجتهاد وتعريفها لغة بأنها بذل الجهد أو مافي الوسع فيرتفع الاشكال والاعتراض على من يعمل بهذا النحو من بذل الجهد وما في الوسع لتحصيل الحكم من خلال استنباطه وفق الأدلة سواء كانت أدلة محرزة وكاشفة عن الحكم بحسب أقسام الكشف أو عن طريق القواعد الكلية أو بما يسمى بالاصول العملية التي تحدد وظيفة المكلف تجاه الاحكام المشكوكة وبالتالي يظهر الاختلاف الجذري بين المفهومين أو المعنيين بين الاجتهاد المنبوذ والمذموم بقصد الرأي الشخصي وبين الاجتهاد الممدوح والمتاح العمل به بقصد بذل الجهد وما في الوسع أثناء عملية الاستنباط وعن طريق الادلة بكلا نوعيها،
كما سجل سماحته إشكالا على أصحاب مدرسة الرأي كونهم ليس فقط حين التعذر على معرفة حكم واقعة معينة من النص فهم يلجأون الى الاجتهاد بالرأي بل تجد لهم اجتهادا شخصيا مقابل النص أي مع وجود النص يكون رأيهم الشخصي مقدم وهو من يعمل به فيكون اجتهادا مقابل النص.
هذا وقد تطرق سماحته (دام ظله) خلال الدرس الاصولي الى العديد من الأحداث السياسية والاجتماعية التي تهم الحدث السياسي العراقي وخصوصا رواتب البرلمانيين وامتيازاتهم واعتبرها قضية مسيسة ومعالجتها فارغة، لافتاً الى أن من رفع شعار قطع الرواتب هو أول من أمضى قضية الحصول على الراتب.
يذكر ان تلك البحوث تشهد حضورا كبيرا ومميزا من مختلف الشرائح الاجتماعية وهي المرة الاولى التي يكون فيها القاء مثل هكذا ابحاث على عامة الناس بينما سار العرف الحوزوي في اقتصارها على بعض الاصناف من الحوزة بنحو أخص
.


وحدة المسلمين في منهج صاحب الفكر المتين

وحدة المسلمين في منهج صاحب الفكر المتين
بقلم د. علي الواسطي
الاختلاف الفكري بين المذاهب الإسلامية موجود منذ وجود هذه المذاهب وعاش المسلمون طوال هذه القرون فيما بينهم متحابين متآلفين على الرغم من الاختلاف العقائدي فيما بينهم ، ولا ينكر طبعا وجود من يتصيد بالماء العكر من الفريقين ولا ننكر دور الشيطان الرجيم وشياطين الإنس الذين حولوا ويحاولون استغلال الاختلاف الفكري النظري وتحويله إلى الجانب العملي فيوجهون الأمة الإسلامية نحو التشظي والفرقة والانشطار والصراع والتناحر والاقتتال والضعف والذلة والهوان ، والمفروض أن يكون حل الاختلاف والخلاف وتوضيح الاختلاف من خلال النقاش والحوار العلمي الفكري الأخلاقي الهادف البنّاء ، والالتفات الى النقاط المشتركة الكثيرة فيما بين أبناء الأمة الإسلامية بمختلف مذاهبهم والفات الناس إليها لتكون دعوة إلى نبذ العنف والتفرقة ،وبطبيعة الحال فإن هؤلاء المتعصبين يحاولون حرف النقاش والحوار إلى مسار العناد والمكر والخداع والنفاق ، ومع الأسف الشديد فان هؤلاء المتعصبين نجد لهم من يسمعهم ويطيعهم وينفذ أوامرهم فسالت بسببهم وبسبب أفكارهم الشيطانية العنصرية الصهيونية ، دماء المسلمين وزهقت أرواحهم ومزقت أبدانهم وهدمت دورهم وفُعل ما فُعل بهم ،
ومع وجود العنصريين في هذا المذهب أو ذاك فإنه وبكل تأكيد لا ينفي وجود القادة والعلماء المصلحين المعتدلين الذين استخلصوا واستلهموا العبر والدروس من سيرة النبي الخاتم عليه الصلاة والسلام والآل الأطهار عليهم السلام والأصحاب الأخيار رضوان الله عليهم ، الذين يوضحون للأمة ما اشتبه من الأمور واختلط بسبب فتاوى التحريض والتقتيل والتشويش والتشويه من أولئك المتعصبين ،
وهنا لا بأس من الإشارة الى الدور الذي لعبه أحد أبرز دعاة الوحدة والاجتماع على الخير والصلاح ألا وهو سماحة المرجع الديني المجاهد السيد الصرخي الحسني دام ظله في الحفاظ على وحدة الأمة الإسلامية والدعوة إلى التسامح والألفة والمحبة والوحدة التي تغيض الشيطان وتغيض الأعداء العنصريين الصهاينة من أي دين كانوا أو قومية أو مذهب لأن التعنصر والتصهين واحد أصله الشيطان الرجيم ، حيث صدر لسماحته أكثر من بيان وتوجيه وإرشاد يدعو الأمة الإسلامية إلى الاقتداء بسنة نبيها الأكرم واله الميامين وأصحابه المنتجبين ورفض الآراء الشاذة الداعية إلى التناحر والاقتتال والتصارع الشيطاني الباطل الممقوت فمثلا يقول سماحته في بيان رقم 56 (( وحدة المسلمين .... في .... نصرة الدين ))
(العاشر : إخواننا أعزاءنا أهلنا نحن لا نريد إلغاء حريات الآخرين واختياراتهم عندما ندعو للإخوة والتآلف والمحبة والوحدة لان هذا غير ممكن ومستحيل ........ بل نريد احترام آراء الآخرين وليعتقد الإنسان المسلم بما يعتقد وعلى الآخرين احترامه واحترام اعتقاده ومذهبه ..بالرغم من أنهم لا يعتقدون بصحة و تمامية ما يعتقده الآخر ...........
الحادي عشر : وعليه اعتقد انه يجب علينا أن نميز بين الأمرين حتى لا نعطي الفرصة للخونة العنصريين التكفيريين لتشقيق وتفكيك الأمة وإضعافها وتدميرها ..........
أي لنفرق بين احترام الآخر واحترام رأيه ومذهبه ومعتقده ... وبين الاعتقاد بعدم صحة رأي الآخر وعدم تماميته ...)
وما نوه إليه دام ظله عصر يوم الخميس الموافق 4 جمادى أولى 1435هـ ، 6 /3 / 2014 خلال محاضرته السابعة ضمن سلسلة محاضرات (تحليل موضوعي في العقائد والتاريخ الإسلامي ) حول ضرورة التعلم من حياة الأئمة (عليهم السلام) وكيف عاشوها في مجتمعاتهم حيث تجد إن من بين أسماء ذراريهم اسم عمر وعثمان وكذلك من أصحاب الأئمة من رواة الأحاديث فيهم كثير من العمريين أو العمري واسم أبي بكر وحتى معاوية ويزيد وحسب ما أسسته وأفرزته الطائفية فالمفروض وحسب النهج الطائفي إن اسم عمر قاعدة ويذبح على الهوية ! ، القتل على الهوية لا يرتبط بمنهج أهل البيت (عليهم السلام) وكلنا يتذكر ويستحضر كم قتل شخص بإسم علي وهو من أهل السنة بسبب الهوية وكم قتل شخص باسم عمر وهو شيعي بسبب الهوية حيث قال سماحته ما نصه ( خلال البحث صار عندي الكثير من الموارد وهذا من الموارد أيضا المفروض يسجل عندكم ، لاحظوا الابن الخامس والسادس للإمام السجاد عليه السلام من ؟ زيد ومن ؟ عمر ، هذا قاعدة عمر لماذا لم يذبح ؟! الم يُذبح على الهوية في زمن الإمام (سلام الله عليه) ، هذا عمر ... نريد نحن من هذا المكان أن نتعلم كيف كانت الحياة في زمن أهل البيت وكم من العمريين ، العمري ، كان من أصحاب الإمام ومن رواة الأحاديث عن أهل البيت (سلام الله عليهم) كم منهم عثمان كم منهم كان يسمى بأبي بكر كم منهم كان يسمى بيزيد ومعاوية ، فعلا تحصل مفاجئة عندما تجد الكم الهائل من هذه الأسماء التي كانت تسمى في زمن أهل البيت (سلام الله عليهم) و الآن وصلنا إلى أن يقتل الشخص على الاسم وكما تعلمون يوجد من قتل باسم عمر وهو من أتباع مذهب أهل البيت ( سلام الله عليهم) ويوجد من هو باسم حمزة أو علي وهو من أتباع أهل السنة ) ،
وفي نفس البيان 56 المذكور آنفا يقول سماحته دام ظله :
(( إذن ما هو دور العلماء والمجتهدين من الطرفين فهل يرضون بهذا التناحر والشقاق وسفك الدماء المتأصل لقرون عديدة والذي زاد ويزيد فيه أعداء الإسلام... إذن ليعمل المجتهد باجتهاده لمليء الفراغ وحل المتزاحمات وتقديم الأهم على المهمات وليراعي ويلاحظ العالم المجتهد المصالح والمفاسد ويعمل بالاستحسان أو أي دليل يعتقده... فالمهم والمهم والاهم الدماء والأعراض والأموال ......... وها نحن وبأمر الله والقران والإسلام والإنسانية والأخلاق .. ونيابة عن كل الشيعة والسنة ممن يوافق على ما قلناه... نمد إليكم يد الإخاء والمحبة والسلام والوئام يد الرحمة والعطاء يد الصدق والأخلاق الإسلامية الرسالية الإنسانية السمحاء.... فهل ترضون بهذه اليد أو تقطعونها ... والله والله والله حتى لو قطعتموها سنمد لكم الأخرى والأخرى والأخرى.......... والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته )) .