الاثنين، 17 مارس 2014

وحدة المسلمين في منهج صاحب الفكر المتين

وحدة المسلمين في منهج صاحب الفكر المتين
بقلم د. علي الواسطي
الاختلاف الفكري بين المذاهب الإسلامية موجود منذ وجود هذه المذاهب وعاش المسلمون طوال هذه القرون فيما بينهم متحابين متآلفين على الرغم من الاختلاف العقائدي فيما بينهم ، ولا ينكر طبعا وجود من يتصيد بالماء العكر من الفريقين ولا ننكر دور الشيطان الرجيم وشياطين الإنس الذين حولوا ويحاولون استغلال الاختلاف الفكري النظري وتحويله إلى الجانب العملي فيوجهون الأمة الإسلامية نحو التشظي والفرقة والانشطار والصراع والتناحر والاقتتال والضعف والذلة والهوان ، والمفروض أن يكون حل الاختلاف والخلاف وتوضيح الاختلاف من خلال النقاش والحوار العلمي الفكري الأخلاقي الهادف البنّاء ، والالتفات الى النقاط المشتركة الكثيرة فيما بين أبناء الأمة الإسلامية بمختلف مذاهبهم والفات الناس إليها لتكون دعوة إلى نبذ العنف والتفرقة ،وبطبيعة الحال فإن هؤلاء المتعصبين يحاولون حرف النقاش والحوار إلى مسار العناد والمكر والخداع والنفاق ، ومع الأسف الشديد فان هؤلاء المتعصبين نجد لهم من يسمعهم ويطيعهم وينفذ أوامرهم فسالت بسببهم وبسبب أفكارهم الشيطانية العنصرية الصهيونية ، دماء المسلمين وزهقت أرواحهم ومزقت أبدانهم وهدمت دورهم وفُعل ما فُعل بهم ،
ومع وجود العنصريين في هذا المذهب أو ذاك فإنه وبكل تأكيد لا ينفي وجود القادة والعلماء المصلحين المعتدلين الذين استخلصوا واستلهموا العبر والدروس من سيرة النبي الخاتم عليه الصلاة والسلام والآل الأطهار عليهم السلام والأصحاب الأخيار رضوان الله عليهم ، الذين يوضحون للأمة ما اشتبه من الأمور واختلط بسبب فتاوى التحريض والتقتيل والتشويش والتشويه من أولئك المتعصبين ،
وهنا لا بأس من الإشارة الى الدور الذي لعبه أحد أبرز دعاة الوحدة والاجتماع على الخير والصلاح ألا وهو سماحة المرجع الديني المجاهد السيد الصرخي الحسني دام ظله في الحفاظ على وحدة الأمة الإسلامية والدعوة إلى التسامح والألفة والمحبة والوحدة التي تغيض الشيطان وتغيض الأعداء العنصريين الصهاينة من أي دين كانوا أو قومية أو مذهب لأن التعنصر والتصهين واحد أصله الشيطان الرجيم ، حيث صدر لسماحته أكثر من بيان وتوجيه وإرشاد يدعو الأمة الإسلامية إلى الاقتداء بسنة نبيها الأكرم واله الميامين وأصحابه المنتجبين ورفض الآراء الشاذة الداعية إلى التناحر والاقتتال والتصارع الشيطاني الباطل الممقوت فمثلا يقول سماحته في بيان رقم 56 (( وحدة المسلمين .... في .... نصرة الدين ))
(العاشر : إخواننا أعزاءنا أهلنا نحن لا نريد إلغاء حريات الآخرين واختياراتهم عندما ندعو للإخوة والتآلف والمحبة والوحدة لان هذا غير ممكن ومستحيل ........ بل نريد احترام آراء الآخرين وليعتقد الإنسان المسلم بما يعتقد وعلى الآخرين احترامه واحترام اعتقاده ومذهبه ..بالرغم من أنهم لا يعتقدون بصحة و تمامية ما يعتقده الآخر ...........
الحادي عشر : وعليه اعتقد انه يجب علينا أن نميز بين الأمرين حتى لا نعطي الفرصة للخونة العنصريين التكفيريين لتشقيق وتفكيك الأمة وإضعافها وتدميرها ..........
أي لنفرق بين احترام الآخر واحترام رأيه ومذهبه ومعتقده ... وبين الاعتقاد بعدم صحة رأي الآخر وعدم تماميته ...)
وما نوه إليه دام ظله عصر يوم الخميس الموافق 4 جمادى أولى 1435هـ ، 6 /3 / 2014 خلال محاضرته السابعة ضمن سلسلة محاضرات (تحليل موضوعي في العقائد والتاريخ الإسلامي ) حول ضرورة التعلم من حياة الأئمة (عليهم السلام) وكيف عاشوها في مجتمعاتهم حيث تجد إن من بين أسماء ذراريهم اسم عمر وعثمان وكذلك من أصحاب الأئمة من رواة الأحاديث فيهم كثير من العمريين أو العمري واسم أبي بكر وحتى معاوية ويزيد وحسب ما أسسته وأفرزته الطائفية فالمفروض وحسب النهج الطائفي إن اسم عمر قاعدة ويذبح على الهوية ! ، القتل على الهوية لا يرتبط بمنهج أهل البيت (عليهم السلام) وكلنا يتذكر ويستحضر كم قتل شخص بإسم علي وهو من أهل السنة بسبب الهوية وكم قتل شخص باسم عمر وهو شيعي بسبب الهوية حيث قال سماحته ما نصه ( خلال البحث صار عندي الكثير من الموارد وهذا من الموارد أيضا المفروض يسجل عندكم ، لاحظوا الابن الخامس والسادس للإمام السجاد عليه السلام من ؟ زيد ومن ؟ عمر ، هذا قاعدة عمر لماذا لم يذبح ؟! الم يُذبح على الهوية في زمن الإمام (سلام الله عليه) ، هذا عمر ... نريد نحن من هذا المكان أن نتعلم كيف كانت الحياة في زمن أهل البيت وكم من العمريين ، العمري ، كان من أصحاب الإمام ومن رواة الأحاديث عن أهل البيت (سلام الله عليهم) كم منهم عثمان كم منهم كان يسمى بأبي بكر كم منهم كان يسمى بيزيد ومعاوية ، فعلا تحصل مفاجئة عندما تجد الكم الهائل من هذه الأسماء التي كانت تسمى في زمن أهل البيت (سلام الله عليهم) و الآن وصلنا إلى أن يقتل الشخص على الاسم وكما تعلمون يوجد من قتل باسم عمر وهو من أتباع مذهب أهل البيت ( سلام الله عليهم) ويوجد من هو باسم حمزة أو علي وهو من أتباع أهل السنة ) ،
وفي نفس البيان 56 المذكور آنفا يقول سماحته دام ظله :
(( إذن ما هو دور العلماء والمجتهدين من الطرفين فهل يرضون بهذا التناحر والشقاق وسفك الدماء المتأصل لقرون عديدة والذي زاد ويزيد فيه أعداء الإسلام... إذن ليعمل المجتهد باجتهاده لمليء الفراغ وحل المتزاحمات وتقديم الأهم على المهمات وليراعي ويلاحظ العالم المجتهد المصالح والمفاسد ويعمل بالاستحسان أو أي دليل يعتقده... فالمهم والمهم والاهم الدماء والأعراض والأموال ......... وها نحن وبأمر الله والقران والإسلام والإنسانية والأخلاق .. ونيابة عن كل الشيعة والسنة ممن يوافق على ما قلناه... نمد إليكم يد الإخاء والمحبة والسلام والوئام يد الرحمة والعطاء يد الصدق والأخلاق الإسلامية الرسالية الإنسانية السمحاء.... فهل ترضون بهذه اليد أو تقطعونها ... والله والله والله حتى لو قطعتموها سنمد لكم الأخرى والأخرى والأخرى.......... والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته )) .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق