العالم الديني العراقي السيد محمود الحسني الصرخي احد دعاة الاصلاح والتسامح جابه كل ملابسات ومأسي وصراعات وظلامات العراق وما يجري فيه من سفك دماء وعدم استقرار يهدد امن المنطقة العربية كلها نتناول في هذه السطور ارائه ومواقفه التي من دون شك لو طبقت لتغير واقع العراق والمنطقة العربية وشعوبها الى بر الامان والخير والصلاح الحقيقي - ولادتـه ونـشـأتـه : ولِــدَ السيد محمود الحسني في بغداد ( ليلة 27 / رجب / 1384 هـ) ونشأ بها وفيها أكمل دراسته الأكاديمية حيث تخرج من كلية الهندسة (القسم المدني) جامعة بغداد في عام 1987م بتفوق , وكان سماحة السيد(دام ظله) ذا ذكاء حاد , وصاحب نفسية هادئة . تربّى السيد الحسني(دام ظله) في كنف والديه وكان من عائلة بسيطة معروفة بالنزاهة وبالرفعة وبالتقدير بين الناس وكان معروفاً بالأخلاق الفاضلة مَـثـَـلـَهُ الأعـلـى : كان السيد الحسني متأثراً بالسيد الشهيد محمد باقر الصدر(قدس سره الشريف) لعلميته وجهاده وإخلاصه(قدس سره) لذلك كان خط السيد الحسني(دام ظله) مشابهاً لخط السيد الشهيد محمد باقر الصدر(قدس سره) وأفكار السيد الحسني مقاربة لأفكار السيد محمد باقر الصدر(قدس سره) ويعتبره مثله الأعلى . مسيرته العلمية دخل سماحة السيد(دام ظله) الحوزة العلمية في عام 1994م وكان إهتمامه وحبه للعلم الديني سببا ً لأن يدرس الكتب الدينية والتفوق في علوم الفقه والاصول التحق السيد الحسني بالسيد الصدر الثاني عند اعلانه لصلاة الجمعة في العراق وتحديه لنظام السلطة الجائرة في عهد صدام حسين وقد تميز السيد الحسني الصرخي بكثرة مداخلاته واشكالاته على استاذه السيد الصدر في بحثه فإنه في الدرس الأول من حضوره بحث الكفاية وجَه إشكالات الى السيد الصدر الثاني(قدس سره) وتكرر تسجيل الإشكالات والنقاشات يوميـاً , فتفاجأ السيد الشهيد(قدس سره) بذلك لأن الإشكالات كانت تدل على أن صاحبها قد أكمل دورة الكفاية وتمكّن منها وليس حاضراً لأول مرة فقط , فقال سماحة السيد الشهيد (قدس سره) " ما مضمونه ":- { إنني اُريد أن أعرف من المستشكل أولاً ؟! حتى اُجاوب على الإشكال فإنني أجد في هذا السؤال أن صاحبه متمكّن من البحث } فقال السيد الحسني(دام ظله): { خادمكم السيد محمود الحسني , فقال السيد الشهيد (قدس سره): الحسنيون كثيرون من أي الحسنيين أنت ؟ فقال السيد الحسني(دام ظله): حسني صرخي , فـقال السيد الشهيد( قدس سره) : تشرّفنا سيدنا} مسيرته الاصلاحية الاجتماعية كان السيد الحسني الصرخي رافضا للظلم بكل اشكاله ومن اين ما صدر سواء من الطائفة السنية او الشيعية او غيرها ومنذ الايام الاولى لتصديه لمسؤلية المرجعية الدينية في العراق وهي اعلى منصب روحي للشيعة صرح كثيرا بتعسف وظلم السلطة الجائرة المتمثلة انذاك بصدام حسين واعلن عن مواقفه ضده ولم يخضع للتهريب والترغيب والتنكيل ثم السجن في زنزانات الحكومة الصدامية بل اصر على مبادئه ومواقفه وهو في سجون السلطة وفي فترة اعتقاله واجه الحسني في سجنه معاناة شديدة حيث عُذِبَ أشد التعذيب من أجل التراجع عن قضيتهِ وتصديه للمرجعية أو فسح المجال له بشرط التعامل معهم وعلى أن يعطوه قيادة الحوزة فأبى السيد الحسني إلا أن يكون حُرّاً , وكان المقدم المجرم المدعـو (سعد اللهـيـباوي) يقول للسيد الحسني "ما مضمونه إذا لم تتعاون معنا سنجلب أهلك ونعذبهم أمام عينيك وإذا لم تتعاون معنا فنحن سنجعل أيامك سوداء وكذلك فعل الرائد المجرم (خالد المشهداني) الفاسق الفاجر وكذلك النقيب المجرم (راضي) الخُـنـثى بتصرفاته والمجرم الملحد العقيد (عبد الله) مدير الشعبة السياسية الذي له دور رئيسي في تعذيب السيد الحسني بنفسهِ أو يأمر أزلامه فعل ذلك وكان المجرم العقيد يهدد ويقول ويكرر دائما ً "ما مضمونه" أنا بيدي عذبت محمد باقر الصدر فهل تريد أن تعصي وتعاند مثل محمد باقر الصدر وقد شاء الله ان يسقط هذا النظام الجائر بدخول قوات الاحتلال الامريكية وحلفائها وقد بدأ عهد جديد من معاناة هذا المرجع الصامد من خلال اعلان موقفه بكفر وظلم وفساد الاحتلال استمر السيد الحسني في مجابهة الظالم وان اختلف عنوانه وقد رفع شعار (صدام وامريكا وجهان لعملة واحدة)مبينا خدعة المحتل والديمقراطية المزيفة كان السيد الحسني ذو رؤية ثاقبة في مجريات الامور والاحداث بعد سقوط بغداد ومن الايام الاولى اصدر البيانات والتوجيهات والنصائح لشعبه العراقي بعدم الوقوع في فتن الطائفية المقيتة وجاءت الانتخابات وقد بين موقفه الشرعي والتاريخي من خلال نصح الشعب بعدم الذهاب الى الانتخابات ما دامت تحت وصاية المحتل وما دامت تكرس الوجود الامريكي وتسلطه وتدخله في شؤون العراق وقد سبب موقفه هذا العداء والمحاولات لتصفيته جسديا واعتقال اتباعه ولذلك اجاب السيد الحسني عن ذلك بقوله يجب على كل عاقل وكل إنسان إلا يكون جاهلاً ولا مغفلاً ولا مغرراً به , فلا يخفى علينا أن الانتخابات وحسب القوانين الوضعية تعتبر أحد وسائل الممارسات الديمقراطية , فهي على كل حال تعتبر وسيلة لا غاية , ومما يؤسف له فأن قوات الاحتلال ومن سار في مشروعهم ومخططهم عن علم وعمد أو عن جهل أو غفلة , جعلوا الانتخابات هي الغاية العليا المقدسة ومن يتخلف عنها مهما كان سبب التخلف (حتى لو كان من أجل تهيئة الظروف الموضوعية لإجرائها أو من أجل تهيئة الظروف الأمنية والاجتماعية والسياسية والحوارية الهادفة المناسبة لإنجاح العملية الانتخابية وترتب النتائج الصالحة والمفيدة عنها ) فأن المخلصين من هؤلاء يطاردون ويشرّدون ويسجنون ويعذبون ويتم مداهمة بيوتهم ومساكنهم ومساجدهم وحسينياتهم ومدارسهم ويحتل ويغتصب بعضها وتسرق الممتلكات , فتكمم الأفواه وتذبح الأفكار والحريات وتسف الدماء . http://www.al-hasany.com/
الجمعة، 24 مايو 2013
سيرة رمز الاصلاح المعاصر المرجع العراقي الصرخي الحسني
العالم الديني العراقي السيد محمود الحسني الصرخي احد دعاة الاصلاح والتسامح جابه كل ملابسات ومأسي وصراعات وظلامات العراق وما يجري فيه من سفك دماء وعدم استقرار يهدد امن المنطقة العربية كلها نتناول في هذه السطور ارائه ومواقفه التي من دون شك لو طبقت لتغير واقع العراق والمنطقة العربية وشعوبها الى بر الامان والخير والصلاح الحقيقي - ولادتـه ونـشـأتـه : ولِــدَ السيد محمود الحسني في بغداد ( ليلة 27 / رجب / 1384 هـ) ونشأ بها وفيها أكمل دراسته الأكاديمية حيث تخرج من كلية الهندسة (القسم المدني) جامعة بغداد في عام 1987م بتفوق , وكان سماحة السيد(دام ظله) ذا ذكاء حاد , وصاحب نفسية هادئة . تربّى السيد الحسني(دام ظله) في كنف والديه وكان من عائلة بسيطة معروفة بالنزاهة وبالرفعة وبالتقدير بين الناس وكان معروفاً بالأخلاق الفاضلة مَـثـَـلـَهُ الأعـلـى : كان السيد الحسني متأثراً بالسيد الشهيد محمد باقر الصدر(قدس سره الشريف) لعلميته وجهاده وإخلاصه(قدس سره) لذلك كان خط السيد الحسني(دام ظله) مشابهاً لخط السيد الشهيد محمد باقر الصدر(قدس سره) وأفكار السيد الحسني مقاربة لأفكار السيد محمد باقر الصدر(قدس سره) ويعتبره مثله الأعلى . مسيرته العلمية دخل سماحة السيد(دام ظله) الحوزة العلمية في عام 1994م وكان إهتمامه وحبه للعلم الديني سببا ً لأن يدرس الكتب الدينية والتفوق في علوم الفقه والاصول التحق السيد الحسني بالسيد الصدر الثاني عند اعلانه لصلاة الجمعة في العراق وتحديه لنظام السلطة الجائرة في عهد صدام حسين وقد تميز السيد الحسني الصرخي بكثرة مداخلاته واشكالاته على استاذه السيد الصدر في بحثه فإنه في الدرس الأول من حضوره بحث الكفاية وجَه إشكالات الى السيد الصدر الثاني(قدس سره) وتكرر تسجيل الإشكالات والنقاشات يوميـاً , فتفاجأ السيد الشهيد(قدس سره) بذلك لأن الإشكالات كانت تدل على أن صاحبها قد أكمل دورة الكفاية وتمكّن منها وليس حاضراً لأول مرة فقط , فقال سماحة السيد الشهيد (قدس سره) " ما مضمونه ":- { إنني اُريد أن أعرف من المستشكل أولاً ؟! حتى اُجاوب على الإشكال فإنني أجد في هذا السؤال أن صاحبه متمكّن من البحث } فقال السيد الحسني(دام ظله): { خادمكم السيد محمود الحسني , فقال السيد الشهيد (قدس سره): الحسنيون كثيرون من أي الحسنيين أنت ؟ فقال السيد الحسني(دام ظله): حسني صرخي , فـقال السيد الشهيد( قدس سره) : تشرّفنا سيدنا} مسيرته الاصلاحية الاجتماعية كان السيد الحسني الصرخي رافضا للظلم بكل اشكاله ومن اين ما صدر سواء من الطائفة السنية او الشيعية او غيرها ومنذ الايام الاولى لتصديه لمسؤلية المرجعية الدينية في العراق وهي اعلى منصب روحي للشيعة صرح كثيرا بتعسف وظلم السلطة الجائرة المتمثلة انذاك بصدام حسين واعلن عن مواقفه ضده ولم يخضع للتهريب والترغيب والتنكيل ثم السجن في زنزانات الحكومة الصدامية بل اصر على مبادئه ومواقفه وهو في سجون السلطة وفي فترة اعتقاله واجه الحسني في سجنه معاناة شديدة حيث عُذِبَ أشد التعذيب من أجل التراجع عن قضيتهِ وتصديه للمرجعية أو فسح المجال له بشرط التعامل معهم وعلى أن يعطوه قيادة الحوزة فأبى السيد الحسني إلا أن يكون حُرّاً , وكان المقدم المجرم المدعـو (سعد اللهـيـباوي) يقول للسيد الحسني "ما مضمونه إذا لم تتعاون معنا سنجلب أهلك ونعذبهم أمام عينيك وإذا لم تتعاون معنا فنحن سنجعل أيامك سوداء وكذلك فعل الرائد المجرم (خالد المشهداني) الفاسق الفاجر وكذلك النقيب المجرم (راضي) الخُـنـثى بتصرفاته والمجرم الملحد العقيد (عبد الله) مدير الشعبة السياسية الذي له دور رئيسي في تعذيب السيد الحسني بنفسهِ أو يأمر أزلامه فعل ذلك وكان المجرم العقيد يهدد ويقول ويكرر دائما ً "ما مضمونه" أنا بيدي عذبت محمد باقر الصدر فهل تريد أن تعصي وتعاند مثل محمد باقر الصدر وقد شاء الله ان يسقط هذا النظام الجائر بدخول قوات الاحتلال الامريكية وحلفائها وقد بدأ عهد جديد من معاناة هذا المرجع الصامد من خلال اعلان موقفه بكفر وظلم وفساد الاحتلال استمر السيد الحسني في مجابهة الظالم وان اختلف عنوانه وقد رفع شعار (صدام وامريكا وجهان لعملة واحدة)مبينا خدعة المحتل والديمقراطية المزيفة كان السيد الحسني ذو رؤية ثاقبة في مجريات الامور والاحداث بعد سقوط بغداد ومن الايام الاولى اصدر البيانات والتوجيهات والنصائح لشعبه العراقي بعدم الوقوع في فتن الطائفية المقيتة وجاءت الانتخابات وقد بين موقفه الشرعي والتاريخي من خلال نصح الشعب بعدم الذهاب الى الانتخابات ما دامت تحت وصاية المحتل وما دامت تكرس الوجود الامريكي وتسلطه وتدخله في شؤون العراق وقد سبب موقفه هذا العداء والمحاولات لتصفيته جسديا واعتقال اتباعه ولذلك اجاب السيد الحسني عن ذلك بقوله يجب على كل عاقل وكل إنسان إلا يكون جاهلاً ولا مغفلاً ولا مغرراً به , فلا يخفى علينا أن الانتخابات وحسب القوانين الوضعية تعتبر أحد وسائل الممارسات الديمقراطية , فهي على كل حال تعتبر وسيلة لا غاية , ومما يؤسف له فأن قوات الاحتلال ومن سار في مشروعهم ومخططهم عن علم وعمد أو عن جهل أو غفلة , جعلوا الانتخابات هي الغاية العليا المقدسة ومن يتخلف عنها مهما كان سبب التخلف (حتى لو كان من أجل تهيئة الظروف الموضوعية لإجرائها أو من أجل تهيئة الظروف الأمنية والاجتماعية والسياسية والحوارية الهادفة المناسبة لإنجاح العملية الانتخابية وترتب النتائج الصالحة والمفيدة عنها ) فأن المخلصين من هؤلاء يطاردون ويشرّدون ويسجنون ويعذبون ويتم مداهمة بيوتهم ومساكنهم ومساجدهم وحسينياتهم ومدارسهم ويحتل ويغتصب بعضها وتسرق الممتلكات , فتكمم الأفواه وتذبح الأفكار والحريات وتسف الدماء . http://www.al-hasany.com/
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق