الاثنين، 13 مايو 2013

- تسمية المرجع العراقي العربي المثيرة للجدل .. بين محب مؤيد ، ومبغض معارض


::


أثارت تسمية ( المرجع العراقي العربي ) ، التي يحرص أتباع السيد الصرخي الحسني ( دام ظله ) على إطلاقها عليه ، الجدل حول سبب هذه التسمية ، والمغزى منها ، وتصاعدت نتيجة لذلك موجة الإتهامات والشكوك والإستفهامات ، وتراوحت الآراء بين محب مؤيد ومبغض معارض . فما هو المغزى من هذه التسمية ، وما هي الأسباب التي دعت إليها ؟ . عند الإطلاع على تأريخ الحوزة العلمية في النجف الأشرف وغيرها من المناطق ، وعند الإطلاع على تأريخ المرجعيات الشيعية ، من النادر جدا وجود مرجعية - وربما لا يوجد أبدا - تنتسب الى العراقية أو تنتسب الى العربية والعروبة ، فكلهم ينتسبون الى أماكنهم والى مناطقهم ، وحتى من يمثل السيادة ويرتدي العمامة السوداء قد تخلى عن العروبة وعن الأماكن العربية وعن العراق وعن الحجاز وعن المدينة المنورة وعن مكة المكرمة ، وصار ينتسب إنتسابا قوميا أو مكانيا لا علاقة له بالعراق ، والواقع الحالي شاهد على ذلك ، فكل العلماء الآن من التبريزي الى السيستاني الى الخوئي الى الطهراني وغيرهم ، كلهم ينتسبون الى أماكن ليست هي أماكن عربية ولا أماكن عراقية ولا أماكن تمثل أرض النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولا أهل بيته الأطهار ( سلام الله عليهم أجمعين ) فكما أن الغير من حقه أن ينتسب الى المكان الذي هو فيه والعشيرة والقومية التي ينتمي إليها ، فكذلك سماحة السيد الصرخي الحسني ( دام ظله ) أيضا له الحق بالحكاية عن هذا الموضوع ، هذا من جانب ، ومن جانب آخر فإن سماحة السيد الصرخي الحسني ( دام ظله ) أراد أن يبرز هذه القضية وهي : لماذا إن من ينتسب الى العراقية والعربية يكون مغبونا ويكون خجلا ويكون محرجا ؟ ولماذا عنوان العربي بالتحديد يذبح في الحوزة ويذبح في الفكر والفقه والثقافة الشيعية ؟ ففي مذهب أهل البيت ( سلام الله عليهم أجمعين ) يحاول البعض أن يذبح الإنسان العربي والإنسان العراقي الذي لا ينتسب الى قوميات أخرى ، وحتى جانب اللغة ايضا لها خصوصية بأن تذبح على هذا الطريق وهذا النهج الذي يراد به أن يطمس كل شيء يرتبط بالعروبة وبالعراقية والجانب الوطني . إضافة لذلك نلاحظ أن دعوى الإنتساب الى العروبة والى العراقية والى الاهل والى العشيرة هي دعوى شرعية ومؤيدة من الناحية الشرعية لأن النبي محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عربي ، والقرآن الكريم عربي ، ولغة أهل الجنة هي اللغة العربية ، وأن النبي محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد أمرنا بحب العرب لخصوصيات ذكرناها قبل قليل ، وكذلك الإمام المهدي ( عجل الله تعالى فرجه الشريف ) له خصوصية وهو عربي ، وسينادي ويصيح بلسان عربي فصيح ، كل ذلك يدعو الى التشرف بالعروبة . وبعد دخول الإحتلال الامريكي الى العراق عام 2003 وما حصل من تداعيات ، أريد من قضية العراق ومن شيعة العراق بالخصوص أن يذابوا ويسحقوا سحقا تاما ، بحيث عندما يقال عربي أو يقال عراقي أو يتحدث شخص عن الجانب الوطني ، مباشرة يتهم بأنه بعثي وصدامي وتكفيري ووهابي وناصبي وغيرها من إتهامات وتسميات ، حتى صار العراقي لا الى هؤلاء ولا الى هؤلاء ، فجهة ما يسمى بالبعثية والنواصب والتكفيريين يتهمون شيعة العراق بأنهم صفوية ، والصفويون يتهمون شيعة العراق بتلك الإتهامات آنفة الذكر ، ويضعونهم تحت المداس أو الأحذية ( أجلكم الله ) ، فهذا قدر الشعب العراقي ، فهو عبر التأريخ دائما هو شعب مغلوب على أمره ، ومما يؤسف له ، هو أنه شعب ليس فيه القائد ، دائما يقاد من قوى خارجية ومن قوى أجنبية ، ومن هنا يتوجب على جميع العراقيين الإلتفاف والنصرة والطاعة للقائد العراقي والمرجع الديني والأب الروحي سماحة السيد الصرخي الحسني ( دام ظله ) الذي يريد رفع شأن العراق والعراقيين وإصلاح حالهم وتخليصهم من الفساد والمفسدين ، حيث صرح سماحته مرارا كثيرة قولا وفعلا بأنه عراقي يوالي العراق فقط وفقط ويحب العراق وشعب العراق ، أرض الأنبياء وشعب الأوصياء .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق