الثلاثاء، 9 يوليو 2013

الصرخي الحسني يحث المؤمنين لتحقيق شرط ظهور المنقذ المخلص


عندما يصل القبح والفساد والظلم والجور والاستكبار إلى حد لا يمكن السكوت أو التغاضي عنه ، يتحرك خليفة الله في الأرض للقضاء عليه و الحد منه وإنهائه وتخليص البشرية منه ، وخليفة الله يتمثل على طول خط البشرية بالأنبياء والرسل والأئمة والصالحين من العلماء الربانيين وكل حسب ظرفه والإمكانيات المتوفرة لديه ، وخير شاهد ودليل عندنا والذي نعايشه ونحس به ونتفاعل معه ومع ثورته وتضحيته هو مولانا الإمام الثائر المضحي الشهيد الحسين ابن علي ابن أبي طالب عليهم السلام المنتفض بوجه القبح والفساد والظالمين والمستكبرين ممن تسلط على مقدرات الأمة الإسلامية آنذاك ،
وكلنا يعرف إن الإمام المعصوم الحسن المجتبى عليه السلام لم يقم بمثل ما قام به الإمام المعصوم الحسين الشهيد عليه السلام من ثورة شاملة على الرغم من إن الفساد وشخوصه كلاهما موجود في عصريهما عليهما السلام ، والمتتبع للتاريخ والسيرة ويتابع الظروف الموضوعية السائدة وقتئذ يعرف الأسباب التي أرغمت واضطرت الإمام الحسن المجتبى عليه السلام على عدم القيام بالثورة المباركة كالتي قام بها من بعده الإمام الحسين عليه السلام الذي قام بثورة وتضحية انقطع نظيرها ولم يسبق لها مثيل في تاريخ البشرية والتي خُلدت في السموات والأرض قبل وجودها وحصولها ومن بعد حدوثها والى قيام يوم الدين ، هذه التضحية التي لولاها لما بقي لدين الله من باقية وكما يقول الإمام الحسين الشهيد عليه السلام يوم عاشوراء ( إن كان دين محمد ( صلى الله عليه واله ) لم يستقم إلا بقتلي فيا سيوف خذيني ) واهم الظروف الموضوعية الواجب توفرها للقائد المصلح للقيام بدوره الشرعي والإنساني في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والقبح والفساد وردع المفسدين والمستكبرين هو وجود العدد الكافي من الأنصار المضحين المؤمنين والمتطلعين لنشر الحق والعدل والقسط وبسطه وتخليص البشرية من الظلم والظالمين ،
وبما إن الروايات المعصومية المباركة أشارت إلى إن ثورة الحسين عليه السلام وتضحيته وأصحابه سيكون جني ثمارها وتحقيق أهدافها على يد ولده الآخذ بثار الأنبياء والمرسلين والأئمة والصالحين والمظلومين والمستضعفين وتتكلل جهود الأنبياء والمضحين وثورة الحسين الخالدة بإقامة دولة الحق الموعودة بقيادة مولانا الإمام الحجة بن الحسن المهدي الموعود المنتظر عليه السلام وعجل الله تعالى فرجه الشريف ، لذلك نرى أن المرجع الأعلم العادل الخبير بمتطلبات النيابة السيد الصرخي الحسني يؤكد مرارا وتكرارا على الربط بين قضية وتضحية وثورة الحسين عليه السلام وبين ثورة المهدي عليه السلام وإقامة دولته العادلة على الأركان التي شيدها وأسس أساس بنيانها الإمام الحسين عليه السلام وأنصاره الأخيار ، ويشير السيد الحسني دائما إلى هذه المعاني في كل مناسبة وفرصة تسنح للقاء الناس والمؤمنين في برانيه بكربلاء المقدسة او من خلال ما يكتبه في بحوثه العلمية والفكرية والعقائدية وخصوصا تلك البحوث التي تخص قضية مولانا الإمام الهمام الطالب بذحول الأنبياء وأبناء الأنبياء والطالب بدم المقتول بكربلاء ، واذكر بعض ما قاله سماحته في كتابه الثورة الحسينية والدولة المهدوية بهذا الخصوص ، حيث يقول سماحة السيد الصرخي الحسني دام ظله (
 كل من أراد جدا وصدقا التعجيل في الظهور ونصرة صاحب الأمر عليه السلام فالواجب عليه السعي والجد والمثابرة في تحقيق ذلك الشرط الذي يعجل بالظهور المقدس ( القاعدة الشعبية والشريحة الاجتماعية ذات العدد الكافي من الأنصار المخلصين الصادقين المتكاملين والمستعدين للتضحية والنصرة والثبات على الحق والنصرة ) ، من أراد التعجيل صدقا فعليه السير في طريق التكاملات الفكرية والنفسية وتحقيق الاستعداد التام لتقبل نهضة الإمام عليه السلام وثورته ونصرته للأخذ بالثار وتحقيق دولة العدل الإلهي الموعودة ،
 كل من يرفع شعار ( يا ليتنا كنا معكم فنفوز فوزا عظيما ) وكان صادقا في دعواه فقد أصبح واضحا عنده إن نصرة الحسين عليه السلام ممكنة ومتوفرة لكل من يريد النصرة حقيقة ، فالنصرة تتحقق بالأخذ بالثار وتحقيق الأهداف الحسينية ، وهذه الأخيرة تتحقق بالظهور المقدس على يد صاحب العصر والزمان عليه السلام ، فمن أراد النصرة ليعجل بالظهور المقدس وذلك بتحقيق شرط الظهور وتحقيق التكامل في نفسه وفي نفوس الآخرين ))


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق