الاثنين، 4 مارس 2013

تواضع سماحة السيد الصرخي الحسني (دام ظله)

:::
تواضع سماحة السيد الصرخي الحسني (دام ظله)

بقلم : صباح العابدي
قال النبي الاكرم محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) : أدبني ربي فأحسن تأديبي .فكان مما أدب الله تعالى نبيه أن أضاف عليه زينة ومكانة رفيعة بالتواضع وخفظ الجناح فالتواضع هو سمة فاضلة ترفع من اتسم بها درجات ومقامات عالية فمن تواضع لله رفعه فكان(صلى الله عليه واله وسلم) يعود المريض ويشيع الجنازة ويركب الحمار ويجيب دعوة العبد وكذلك أمير المؤمنين (عليه السلام) يرى أن (التواضع من أعظم العبادة) ويصف المتقين بقوله (عليه السلام) : (منطقهم الصواب وملبسهم الاقتصاد ومشيهم التواضع)، واليوم نرى التواضع الذي يتسم به المرجع العراقي العربي السيد الصرخي الحسني فيذكرنا ذلك بما قرأناه عن تواضع أهل بيت العصمة (صلوات الله عليهم) فصار التواضع حالة روحية لديه وظهرت نتائجها في مفردات حياته اليومية كتعامله مع الآخرين فهو يقف الساعات الطوال بلا كلل ولا ملل مستقبلا زواره ومرحباً بهم فلم نلحظ في وجهه تذمر أو انزعاج بل على العكس تماماً فقلبه يتسع للجميع فعندما يأتيه وفد عشائري فإنه يجلس أمامهم على الآرض ويقبل عليهم بوجهه ويتعامل معهم بحنان أبوي واذا أراد شخص أن يقبل يده فانه لا يقبل ويرفض ويرد على من يريد تقبيل يده بانه اذا كان كذلك فلابد أن يقبل السيد الصرخي الحسني يد ذلك الشخص وهذا يذكرني برسول الله (صلى الله عليه واله وسلم)عندما قبل يد ذلك العامل البسيط رافعا إياها الى الأعلى وهو يردد ثلاثاً (هذه يد يحبها الله ورسوله)، نعم فالتواضع عند السيد الصرخي الحسني هو حالة تنبع من وعيه ومعرفته ومن عضمة روحه فكلما ازداد علماً ورفعة في النفس ازداد تواضعاً فالأغصان تتدلى وتتواضع كلما حملت ثماراً ولكنها ترتفع وتتعالى كلما خليت من الثمار ، يخرج على أصحابه ويوزع بيده الشاي والحلويات ويعمل بيده الكريمة بزرع النباتات ولايرد أحد فمرة دخل عليه شخص وهو معاق لايستطيع المشي فما كان من سماحة السيد الصرخي الحسني الا ان جلس أمامه واخذ يبادله الحديث فلم يبق واقفا بل صافح ذلك المعاق من جلوس فالتواضع قيمة كما العلم والشجاعة والكرم وغيرها من الفضائل (فزينة الشريف التواضع)وهو (زكاة الشرف) ولا يوضع على شيء الا زانه كما أن الكبر لا يوضع على شيء الا شانه وقد رفع هذا التواضع سماحة السيد حتى في عيون أعدائه لأن (التواضع يكسوك المهابة) وانه يستمع لمن يحدثه ولا يقطع حديثه ويجيبه الى مايريد ولايرضى أن يعترض أحد على من يأتي ويسلم عليه وكان يقف طويلا على قدميه ولايرد التحية وهو جالس بل يستقبل الناس وهو واقف على رجليه ويدعو للجميع ويسأل عمن يغيب عنه لفترة ولايراه وكان يسأل حتى عمن كان يطعن به ويشكك في علمه وادعائه المرجعية ويتفقد انصاره واتباعه ويسأل عن احوالهم وذات مرة كان هناك من مقلديه متواجدين في خارج منزله فهطلت الامطار فخرج بنفسه وبقي معهم مدة طويلة تحت المطر ودعاهم للدخول الى بيته عندما ازداد تساقط الامطار.
وماأن يرى الصغار حتى تنفرج اساريره ويحتضنهم ويقبلهم ويدعو لهم ويقف معهم يلتقط الصور التي يطلبوها من سماحته وذات مرة وهو يتحدث مع أحد مقلديه نظر الى يد ذلك المقلد فلم ير فيها خاتم فنزع خاتمه الذي في يده والبسه ذلك المقلد حفظك الله ياسيدي ورفعك منازلا وأعلى قدرك مكانة بتواضعك اللهم احفظ مرجعنا وقائدنا وابانا سماحة المرجع العراقي العربي السيد الصرخي الحسني (دام ظله) من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ومن فوقه ومن تحته اللهم لا تعرضّه لمكروه أبدا
اللهم احرسه بعينك التي لا تنام واكنفه بركنك الذي لايرام اً انك انت الحفيظ العليم .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق