الأربعاء، 14 مايو 2014

السيد الصرخي الحسني مرجع الأمة الأصيل في زمن أهل الفتن والتضليل

بقلم علي الواسطي
ما بال امة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قد ابتعدت كثيرا عن منهجه وعن أخلاقه وعن أهدافه وغاياته فلم تراعِ حقوقه ومبتغاه وما أراد منها من السير على المنهج القويم والطريق المستقيم وتطبيق سنة الله تعالى والتمسك بكتاب الله تعالى وعترته عدل القران الذين ما ان تمسكت بهما الأمة فإنها لن تضل أبدا والذي صرح عنهما صلوات الله عليه واله بأنهما لن يفترقا حتى يردا عليه الحوض والتمسك بأخلاقه صلوات الله عليه أخلاق الله تعالى التي بعثه صلوات ربي عليه من اجل ان يتم مكارمها ،
وبعد التي واللتيا وبعد كل ما حصل على مر السنين والدهور والأعوام وما فعله أعداء الإسلام من زرع الفتن والشقاشق والتمزيق والتفرقة في جسد امة الإسلام فهل يصح الاستمرار في منهج المنافقين والأعداء والابتعاد عن المنهج الذي أراده النبي الخاتم صلوات الله عليه أم إن المفروض والصحيح والمعقول والمشروع والواجب والإلزام يحث ويؤكد ويشير إلى وجوب التمسك بمنهج الله تعالى الداعي إلى التوحد تحت راية الإسلام الخالد والابتعاد وترك كل ما من شأنه ان يثير الفتنة بين أبناء الإسلام ، مع الأخذ بنظر الاعتبار إننا لا ندعو إلى ترك طريق النقاش العلمي الأخلاقي في إثبات الشيء أو نفيه بعيدا عن التشنجات والتعصب القبلي الجاهلي البعيد عن العلم والأخلاق والدين ، وتبقى كل القضايا الإسلامية خاضعة للنقاش العلمي الأخلاقي كإثبات عدم عدالة جميع الصحابة أو إثبات الإمامة أو غير ذلك من أمور التي هي محل نقاش ونزاع بين الفريقين ويبقى الدليل العلمي الشرعي هو الفيصل وهو الحكم ،
وهنا نتساءل أين دور قادة الإسلام ؟ أين دور مراجع الدين من الفريقين السنة والشيعة في حقن الدماء وحفظ الأرواح التي زهقت بسبب فتاوى التكفير التي صدرت وتصدر ممن يحسب نفسه على هذا الدين من الانتهازيين والمدلسين والسبابين ومراجع الفحش والفجور من الفريقين ، أين دور دعاة الإسلام المعتدلين وأهل النصح والإرشاد والصلاح والإصلاح في ذلك ؟
ومع ذلك فإننا لا نبخسس الناس أشياءهم وحقوقهم فمن كان له دور ووأد الفتنة ودعا إلى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة فله من الله ومن رسوله ومن امة الإسلام الحسنى والثواب والأجر الجزيل ، ومن عمل العكس فبالتأكيد له الجزاء العكس وسنذكر ويذكر التاريخ سوءه وأفعاله المخزية القبيحة ، وسيخزيه الله تعالى ويفضحه على رؤوس الأشهاد كما تذكر ذلك وتشير إليه الروايات الواردة عن النبي الخاتم صلوات الله عليه واله .
ولا بأس أن أشير إلى ما يطرحه ويؤكد عليه سماحة المرجع المحقق السيد الصرخي الحسني دام ظله في محاضراته العقائدية التاريخية الأسبوعية وما
أكد عليه (دام ظله) خلال محاضرته السادسة عشر التي ألقاها عصر يوم الخميس الموافق 8 رجب 1435هـ ـ 8/5/2014 م ، عدم تعميم الحكم على من يختلف مع مذهب التشيع مذهب أتباع أهل البيت "عليهم السلام"
فمهما كان الخلاف والاختلاف فهو يبقى ضمن النقاش العلمي الأخلاقي الذي يهدف إلى تقويم وتصحيح مسار الأمة التي انحرفت عن أخلاقها الإسلامية وعن أصالتها وقيمها السامية قائلا: "إننا لا نحكم بتكفير أهل السنة ولا نحكم بفساد وانحراف وتكذيب ونفاق أهل السنة ونخرجهم من الدين والإسلام برغم من المدلسين والوضاعين وبأضعاف ما موجود، فيما موجود في كتب الشيعة" وأضاف سماحته: " إن كل الصحابة سيكونون في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا إلا النادر الأندر، إلا كالكبريت الأحمر، إلا كهمل النعم، وهذا تشخيص النبي ومع هذا لا نكفر الصحابة ولا نلعن الصحابة بالرغم من صدور العديد من الروايات الصحيحة إن الصحابة قد انحرفوا وسيذادون عن الحوض ويؤخذ بهم إلى جهنم".
وفي تعليق له على رواية ذكرها البخاري في باب الرقاق/ في الحوض بتسلسل 6585 قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): (( يَرِدُ عَلَيَّ يَومَ القِيَامَةِ رَهطٌ مِن أَصحَابِي، فَيُجلونَ عَن الحَوضِ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أَصحَابِي! فَيَقُولُ: إِنَّكَ لَا عِلمَ لَكَ بِمَا أَحدَثُوا بَعدَكَ، إِنَّهُمُ ارتَدُّوا عَلَى أَدبَارِهِمُ القَهقَرَى) حيث أشار سماحته إلى عبارة (لا علم لك بما أحدثوا بعدك)، ان الذين اجلوا عن الحوض كانوا في حياة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من الصحابة، مضيفا لو كان يتحقق الارتداد في حياته فلم يقل لا تعلم، من عُلم بالنفاق وتلبس بالنفاق في زمن النبي هل ينطبق عليه سار في طريق واضح وتقهقر؟ مؤكدا انه لا ينطبق ذلك لأنه في زمن النبي قد تقهقر لأن الصحابة وقع الارتداد بهم بعد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم).
ورواية أخرى ذكرها البخاري بتسلسل 6587 حدثنا إبراهيم الحزامي .. عن أبي هريرة عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بينما أنا قائم إذا زمرة حتى عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم فقال هلم، فقلت أين؟ قال: إلى النار والله، قلت وما شأنهم قال إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرى.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق