الصرخي يبين الحب لايكفي في إتباع اَل بيت النبوة(ع)
بقلم/ سهير الخالدي
اَل بيت النبوة (عليهم السلام) كانت أقوالهم وأفعالهم تجل عن حكمة الحكماء وعن أن توصف بأوصاف القادة والزعماء، وكانوا شجعان في الحق لا يرهبون الردى، ولا يخشون الأذى، ولا يخافون لومة لائم في سبيل الله… ومن ثم كانوا الصخرة التي تتحطم عليها رؤوس الطغيان والجبروت، الظل الوارف الذي يستظل به المحروم والمظلوم.
كانوا (عليهم السلام) المثل الأعلى في الوفاء والإباء والتضحية والفداء، وكانوا أبطال عظماء في حياتهم ومماتهم، ولقد ضربوا أروع الأمثال للناس في ايثار الحق، ونشدوا أن السلام وكفاح قوى الشر التي تضلل الإنسانية، ولا تعترف بحق الناس والشعوب في الكرامة والشرف والحرية وكانوا (عليهم السلام) فذاً في الشجاعة والبطولة، وفي مروءتهم وفتوتهم، وحسبكم مواقفهم الخالدة
ولذلك ينبغي لأتباعهم السير على سيرتهم قولاً وفعلاً وليس فقط لقلقة لسان !!
وفي محاضرة السادسة والعشرون للمرجع الديني السيد الحسني الصرخي
"أدام الله فيض علمه"
تطرق على من أحب اهل البيت "ع" أن الحب لايكفي في مولاتهم فلابد أن تسير على نهجهم القويم مستدلاً بذلك على قول الإمام الصادق "ع":
<افترق الناس فينا على ثلاث فرق: فرقة أحبونا انتظارَ قائمنا ليصيبوا من دنيانا، فقالوا وحفظوا كلامنا، وقصروا عن فعلنا، فسيحشرهم الله إلى النار. وفرقة أحبونا، وسمعوا كلامنا، ولم يقصروا عن فعلنا، ليستأكلوا الناس بنا، فيملأ الله بطونهم ناراً يسلط عليهم الجوع والعطش. وفرقة أحبونا وحفظوا قولنا وأطاعوا أمرنا ولم يخالفوا فعلنا فأولئك منا ونحن منهم>
وبذلك وضح المرجع الديني:
الفرقة الأولى (فرقة أحبونا انتظار قائمنا ليصيبوا من دنيانا) ليس هذا هو الحب الحقيقي وإنما من أجل الدنيا، من أجل المال، من اجل المنصب، من أجل العمالة، من أجل الفساد"أمثال أئمة الضلالة، أمثال من أشرنا إليه الذي يخدع الناس وينافق على الناس، أمثال أصحاب الدعاوى الباطلة بابن الإمام، والمهدي، وأول المهديين، والقحطاني، وشعيب، وغيرها من دعاوى ضالة
أما الفرقة الثانية هم المستأكلين والمرتزقة والمتخذين من إظهار الحب وإحياء الشعائر والذكر وسيلتهم في إثبات تشيعهم وولائهم دون أن ينتهجوا المنهج الشرعي والاخلاقي والعبادي الذي اتصف به أهل بيت النبوة (عليهم السلام) وكونهم من يمثل منهج الاصلاح والامر بالمعروف والنهي عن المنكر
"والفرقة الثالثة وهي (فرقة أحبونا وحفظوا قولنا)، إذن المحبة والحفظ وبعد هذا تأتي الخطوة الثالثة (وأطاعوا أمرنا) ليس فقط تحب وتحفظ الكلام وإنما عليك أن تطبق، عليك أن تطيع وتنتهي مما يصدر من أئمة الهدى (صلوات الله عليهم)، (وأطاعوا أمرنا ولم يخالفوا فعلنا فأولئك منا ونحن منهم)"
نسأل الله أن نكون ممن صنفهم الإمام "عليه السلام" في الفرقة الثالثة وذلك بأتباعهم وطاعاتهم والسير على نهجهم الشرعي والأخلاقي
جاء ذلك خلال محاضرته السادسة والعشرين مساء يوم الجمعة الموافق 24 / 10 / 2014 , 29 ذي الحجة 1435 هـ ضمن سلسلة محاضرات تحليل موضوعي في العقائد والتاريخ الاسلامي
وهنا تجد الفيديوا الخاص بذلك الملخص من المحاضرة
https://www.youtube.com/watch?v=egwM...RjGrKWuYW6sF0Q
وهنا رابط الصوتي للمحاضرة السادسة والعشرين ضمن سلسلة محاضرات تحليل موضوعي في العقائد والتاريخ الاسلامي
http://www.mediafire.com/listen/u39buv387kajjan/26.mp3
__________________

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق